النويري
8
نهاية الأرب في فنون الأدب
إلى مراقّ البطن ، واحدها : قرب وقرب . قال الأصمعىّ : أشدّ الخيل جلودا وحوافر الكمت الحمّ . و « كميت أصحم » « 1 » وهو الأسود الذي يضرب إلى الصّفرة . و « كميت أطخم » والطَّخمة : سواد في مقدّم الأنف . و « كميت مدمّى » وهو الشديد الحمرة وكلَّما انحدر إلى مراقّ البطن يزداد صفاء . و « كميت أحمر » وهو أشدّ حمرة من المدمّى ، وهو أحسن الكميت . و « كميت مذهب » وهو الذي تعلو حمرته صفرة . و « كميت محلف » وهو أدنى الكمت إلى الشّقرة وظاهر شعر ذنبه وعرفه كلون جسده وباطنه أسود ، والأنثى محلفة . وأنشدوا « 2 » : كميت غير محلفة « 3 » ولكن كلون الصّرف « 4 » علّ به الأديم قال أبو خيرة : المحلف بين الأصهب والأحمر ، وهو من الإبل الأصحر . و « كميت أكلف » وهو الذي لم تصف حمرته ويرى في أطراف شعره سواد . و « كميت أصدأ » وهو الذي فيه صدأة أي كدرة بصفرة قليلة ، شبّهت بلون صدأ الحديد . ومنها الوراد - وهى جمع ورد وهى ثلاثة - والورد هو الذي تعلوه حمرة إلى الشّقرة الخلوقيّة « 5 » وجلده وأصول شعره سود . وقيل : الوردة : حمرة تضرب
--> « 1 » في الأصلين : « أضخم » بالمعجمتين ، وهو تصحيف . « 2 » قائل هذا البيت هو ابن كلحبة اليربوعي واسمه هبيرة بن عبد مناف وكلحبة أمه ، كما في لسان العرب مادة « حلف » . « 3 » قال صاحب اللسان في تفسير كلمة محلفة : « يعنى أنها خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك » . « 4 » الصرف ( بالكسر ) : صبغ أحمر يصبغ به شرك النعال . يعنى أنها خالصة الكمتة كلون الصرف . « 5 » الخلوقية ( بالخاء المعجمة ) : نسبة إلى الخلوق ، وهو ضرب من الطيب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب .